الشيخ نبيل قاووق

43

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة

" وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمواتِ وَالْأَرْضَ " . فَقَالَ : السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي الْكُرْسِيِّ ، وَالْعَرْشُ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ ( 1 ) . 5 - روى الشيخ الصدوق عن الْحُسَيْن بْن أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ « رَحِمَهُ اللهُ » ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ : « ذَاكَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ « عليه السلام » فِيمَا يَرْوُونَ مِنَ الرُّؤْيَةِ ، فَقَالَ : الشَّمْسُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ ، وَالْكُرْسِيُّ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْعَرْشِ ، وَالْعَرْشُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْحِجَابِ ، وَالْحِجَابُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ السِّتْرِ ، فَإِنْ كَانُوا صَادِقِينَ ، فَلْيَمْلَئُوا أَعْيُنَهُمْ مِنَ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ( 2 ) . هذه عقيدتنا في العرش والكرسي : الكرسي مُلْكُ الله وقدرته في السماوات والأرض وما بينهما . ومهما اتسعت السماوات فهي ضمن الكرسي " وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ " ( 3 ) والعرش مقام العلم والتدبير الإلهي لشؤون الخلق . وليست الكرسي بمعناها اللغوي . أي ما يقعد عليه ، وله قوائم منخفضة ، ولا العرش بمعنى ما يقعد عليه وله قوائم مرتفعة ، فالمراد من قوله تعالى : " عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى " ( 4 ) : بَسْطُ سلطتِه ونفوذُ تدبيرِه على كل شيء في عالم الخلق . وهناك صنف من الملائكة يحملون علمه ، ويجرون إرادته ومشيئته في التدابير .

--> ( 1 ) التوحيد للصدوق ، ص 327 ، وبحار الأنوار ، ج 4 ص 89 . ( 2 ) التوحيد للصدوق ، ص 108 ، والكافي ، ج 1 ص 98 ، وبحار الأنوار ، ج 4 ص 44 . ( 3 ) سورة الذاريات الآية 47 . ( 4 ) سورة طه الآية 5 .